المحقق النراقي

408

مستند الشيعة

وأما على حلف من خرجت القرعة باسمه والقضاء له بعدها فبرواية البصري وصحيحة الحلبي ، وبهما يقيد إطلاق الموثقة والرضوي . وأما على التنصيف بعد نكولهما ، فقيل : للإجماع المنقول المتقدم ( 1 ) ، ووهنه ظاهر . وقيل : لتعارض البينتين وتساقطهما ، مع عدم إمكان ترجيح إحداهما على الأخرى بالقرعة ، فلم يبق إلا النصف ( 2 ) . أقول : ويمكن الاستدلال له بعمومات التنصيف المتقدمة هنا وفي بحث الدعوى في الأعيان ، كموثقة غياث ( 3 ) ، ورواية تميم ( 4 ) ، ومرسلة ابن مغيرة ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ، خرجت صورة اختلاف البينتين عدالة أو عددا ، وقيل : القرعة والحلف بما مر ( 7 ) ، فيبقى الباقي . وظهر بما ذكر أن سند المسألة واضح ، والحكم بها - كما قالوا - متعين . وأما المخالف فيها من الفتاوى ، فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية خاصة ، كالمفيد ( 8 ) . ومن اقتصر على اعتبار الأكثرية خاصة ، كالإسكافي ومحتمل

--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 423 . ( 2 ) كما في الإيضاح 4 : 407 . ( 3 ) المتقدمة في ص 340 . ( 4 ) المتقدمة في ص 348 . ( 5 ) المتقدمة في ص 296 . ( 6 ) كرواية السكوني المتقدمة في ص 302 . ( 7 ) كما في المبسوط 8 : 264 . ( 8 ) المقنعة : 730 .